تنمية بلدية براك الشاطئ في إطار رؤية مستقبلية لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ

تعتبر مدينة براك الشاطئ المركز الرئيسي لكامل منطقة وادي الشاطئ. وعلى هذا الأساس لا يمكن بلورة استراتيجية تنمية بلدية براك الشاطئ دون تصوّر لرؤية واضحة من أجل تنمية وتهيئة كامل المنطقة.

اعتمدت منهجية وضع تصوّر مستقبلي لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ على مرحلتين. في مرحلة أولى تناول المشاركون بالدرس والتحليل الوضع القائم ومقوّمات وعوائق التنمية في المجالات التالية:

  • الموقع الجغرافي والثروات الطبيعية
  • الطرق والبنية التحتية للمواصلات
  • الشبكة العمرانية
  • التنمية الاقتصادية

أمكن تلخيص أعمال الفرق المتعلّقة بالوضع القائم ومقوّمات وعوائق تنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ في النقاط التالية:

  • موقع جغرافي مميّز ومخزون طبيعي ضخم
  • تنظيم عمراني غير متكامل
  • بنية تحتية محدودة ومتهالكة
  • شبكة مواصلات داخلية وخارجية معيقة للتنمية
  • تثمين محدود للإمكانيات الاقتصادية بهذه المنطقة

وتقع منطقة الشاطئ في شمال إقليم فزّان في الجزء الجنوبي الغربي من ليبيا. تُغطّي الصحراء مساحة كبيرة من المنطقة والتي تمثل إحدى المعالم والمظاهر الطبيعية السّائدة، لذلك نجد أنّ المنطقة تتميّز بمناطق شاسعة قاحلة غير آهلة بالسكّان ومناطق صغيرة ضيّقة من التجمعات السكانية في الأجزاء التي تتواجد فيها موارد طبيعيّة (مصادر المياه والغطاء النباتي الطبيعي) والتي تحدّ قليلاً من المناخ والبيئة القاسية. تتوزّع التجمّعات السكانية على طول الوادي الذي يمتدّ من محلّة أشكدة في شرق منطقة

تبلغ مساحة منطقة الشاطئ حوالي 97160 كيلو متر مربع. تغطي المنطقة الآهلة بالسكّان والمستغلّة 10% من مساحة المنطقة.

يعتبر الجفاف والقحولة العاملان الأكثر تأثيرا في التنمية، لا يتجاوز المعدّل السنوي للأمطار في منطقة الشاطئ 11 ملم وهي كمية ضئيلة للغاية ، ولا تمكّن من تغذية الأحواض الجوفية المحليّة في وادي الشاطئ. ساهمت العوامل المناخية في استقرار السكّان على طول الوادي الضّحل حيث أمكن تطوير الزراعة اعتمادا على   المياه الجوفية القريبة من السطح.

تغطّي الرمال الرياحية أو الصخور معظم مساحة منطقة وادي الشاطئ. لا توجد بكامل المنطقة سوى تربة هزيلة تفتقر إلى المواد العضوية المغذية للنبات، حيث يحول المناخ البالغ الجفاف دون تفتّت المواد الكيميائية. تمتدّ المناطق الزراعية المرويّة على طول الوادي حيث توجد الرمال السائبة الليّنة الملائمة للزرعة بالري.  وتتعرض الأراضي في منطقة وادي الشاطئ إلى تعرية شديدة بفعل الرياح وإلى زحف الرمال والتصحّر.

تحتوي منطقة الشاطئ على موارد مائية ضخمة حيث تقع ضمن حوض مرزق الذي يمتد على مساحة قدرها 450,000 كلم مربع تغطي مناطق وادي الشاطئ ووادي الحياة ومرزق، وسبها وغات، وتتكوّن مصادر المياه فيه من مائدتين جوفيتين:

  • الأولى (مائدة النظام الباليوزي الأدنى) تتميز بمنسوب بيزومتري بمستوي 750 متر فوق سطح البحر في الجنوب الغربي إلى 250 متر في الركن الشمالي الشرقي من الحوض. يتراوح سمك المياه بهذه المائدة بين 200 إلى 1400 متر، يفرغ هذا النظام مياهه من خلال السبخات والينابيع في منطقة وادي الشاطئ
  • الثانية (مائدة النظام النوبي الأعلى) تغطي مساحة قدرها 190,000 كلم مربع، يبلغ سمك الحوض 1000 متر في الوسط و200 متر في الحواف كما أن نوعية مياهه جيدة في الغالب.

إلا أنّ القيود المسلّطة على الإستغلال المحلّي لهذه الموارد نطرا لوجودها ضمن منظومة النهر الصناعي وتأخّر إنجاز الأنبوب الأخضر الذي كان من المنتظر أن يضمن إمداد منطقة الشاطئ يحول دون مواصلة تكثيف النشاط الزراعي.

كما توجد في منطقة الشاطئ مخزونات ضخمة جداً من خام الحديد والنفط ومخزونات من الموارد الطبيعية التي يمكن استخدامها في الأغراض الصناعية. فوق كل ذلك، تم اكتشاف مواد خام لصناعة مواد البناء ” حجر جيري، صلصال، رمل السليكا، وبدأت تظهر بشكل نسبي مخزونات ضخمة من الملح، تحتوي على ” ملح صحي”.

مع التوجه الرامي لفرض قيود على سحب المياه الجوفية بغرض الري الزراعي، فإن إنتاج مواد البناء للاستخدامات المحلية، يمكن أن يصبح التخصّص الجديد بالمنطقة. على هذا الأساس تتمتّع منطقة الشاطئ بإمكانات تنمية حقيقية تتمثل في تطوير صناعي معتدل مع الإبقاء على التخصص الزراعي وتدعيمه.

تنظيم عمراني غير مكتمل

تشكل (17) مدينة صغيرة وتجمع سكاني الشبكة العمرانية للمنطقة “دون احتساب التجمّعات الصغيرة”، مدينة براك الشاطئ هي أكبر المدن بالمنطقة، يقطنها حوالي 20000 نسمة “يمثلون 26% من العدد الإجمالي للسكان بالمنطقة”، المدن والتجمعات الأخرى صغيرة إلى حدّ كبير. تعتبر مدينة براك الشاطئ المركز الرئيسي والوحيد في المنطقة حيث تتركز جلّ المصالح الإدارية والخدمية والأنشطة الاقتصادية المشعة على المنطقة بالكامل. تفيد الأرقام المتوفرة تركيز 75% من المحلات التجارية و90% من المؤسسات الصناعية وكل مؤسسات التعليم العالي والمصالح الإدارية بمدينة براك الشاطئ.

مدن منطقة الشاطئ
مدن منطقة الشاطئ

لا يوجد في المنطقة مراكز عمرانية ثانوية يمكن أن تخفّف الضغط على مدينة براك الشاطئ وأن تمكّنها من تطوير مرافق وخدمات راقية وأن ترقى إلى مستوى الركيزة الأساسية لتنمية إقليم فزان الاقتصادي في تكامل نِدِّي مع مدينة سبها.

يتطلب رفع مستوى مدينة براك الشاطئ الى رتبة الركيزة الثانية للتنمية الاقتصادية بأقاليم فزان التخفيف من الضغط المتأتّي من تركيز الخدمات والمرافق المحلية والمتوسطة وذلك بالاعتماد على تطوير مراكز عمرانية ثانوية تتوزع بشكل متوازن داخل منطقة الشاطئ.

بنية تحتية محدودة ومتهالكة

توجد بمنطقة وادي الشاطئ بنية تحتية للمياه والصرف الصحي مكّنت من تسجيل نسب مرتفعة للربط مقارنة بعديد المناطق في ليبيا. يقدّر طول شبكة توزيع المياه بحوالي 184400 متر وتتراوح نسبة الربط بين 90 و 95 % .

كما يقدّر إجمالي أطوال شبكة الصرف الصحي بـ 65 كيلو متر وتتراوح نسبة المرتبطين بالشبكة من 20% إلى 50%. وتوجد بالمنطقة 6 محطات معالجة مياه الصرف الصحي كلها متهالكة ولا يمكن إعادة تشغيلها.

تبيّن من تحليل الوضع القائم تضرّر الشبكات بنسبة كبيرة نتيجة غياب عمليّات الصيانة والتطوير. كما ساهم توقف العديد من مشروعات المرافق المتكاملة في تعقيد الوضع وتدهور ظروف العيش.

تمثل نوعية مياه الشرب التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الحديد وتلوث المائدة المائية بمياه الصرف الصحي عوامل تنامي المخاطر البيئية والصحية في منطقة وادي الشاطئ. ممّا يجعل حلّ هذا الاشكال من الأولويّات الملحّة لمشروع تنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ.

والملاحظ أنّ المدن والأحياء السكنيّة والقرى في كامل منطقة الشاطئ تفتقر إلى الطرق الحضرية المعبّدة والمهيّأة. نتج على هذا الوضع الموروث في فترة النظام السّابق اختلال في التنظيم العمراني وتردّي لظروف السّكن والتنقّل. وقد زاد توقّف المشروعات السّكنية ومشروعات البنية التحتية تعقيدا حيث تنتشر مخلّفات الحضائر والخنادق المفتوحة وهو ما يزيد من معاناة المتساكنين.

في انتظار استقرار الوضع الأمني والسياسي وتحديد البدائل الملائمة لتأهيل شامل للمدن والقرى يجب التدخّل السّريع لإزالة وترميم مخلفات الحضائر المتوقفة.

شبكة مواصلات داخلية وخارجية معيقة للتنمية

تغطي شبكة الطرقات معظم مناطق الشاطئ حيث تربط بين مدينة براك الشاطئ وبرقن وباقي مدن وقرى وادي الشاطئ، كما تغطّي المناطق الزراعية المحيطة بها.

  • طـــرق وطنيــــة: وهي التي تربط بين مدن وادي الشاطئ (130 كم); و بين منطقة وادي الشاطئ والمناطق المجاورة وطولها حوالي 190 كم، وهي تمثل حوالي 73% من إجمالي الطرق.
  • طـــــرق إقليمية: وهي تربط بعض التجمّعات العمرانية بالطرق وطولها حوالي 55 كم، وهي تمثّل حوالي 13%
  • طــــرق زراعية: هي طرق تربط القرى والمزارع بالطرق العامة وطولها 60كم ونسبتها 14% من اجمالي الطرق بمنطقة وادي الشاطئ.

تحتاج شبكة الطرق إلى للصيانة الفورية وإعادة تأهيــــــل ورصف  وكذلك إلى التطوير لتواكب احتياجات التنقل داخل المنطقة.

يوجد المنفذ الوحيد لوادي الشاطئ على مستوى مدينة براك الشاطئ. ممّا يجعل هذه المنطقة في شبه عزلة عن المناطق المجاورة. يستدعي هذا الوضع إحداث طرق جديدة تمكّن من تدعيم الربط الخارجي بشبكة المواصلات حيث تَبيّن بما لا يدع مجالا للشك ضرورة ربط الجزء الغربي من وادي الشاطئ بمناطق وادي الحياة وسبها في الجنوب والقريات وطريق طرابلس في الشمال.

والملاحظ أنّ شبكة الطرق الوطنية والدولية تمكّن من ربط حيوي لمنطقة وادي الشاطئ بطرابلس وسبها ومنها إلى الحدود مع النيجر، وبالجفرة ومنها إلى خليج سرت. لذا لا يمكن لأي مشروع تنموي التغافل عن موقع المنطقة باعتبارها نقطة عبور استراتيجية وطنيا ودوليا.

تثمين محدود للإمكانيات الاقتصادية بهذه المنطقة

ينبني الاقتصاد المحلي أساسا على قطاع الزارعة وبصفة ثانوية على التجارة واستغلال المقاطع. تُبيّن الاحصائيّات المتوفّرة هيمنة القطاع الثالث في توزيع المشتغلين حسب القطاع نتيجة لكثرة الموظفين في القطاع العام. في المقابل لا تشغل القطاعات المنتجة سوى عدد ضئيل من اليد العاملة المحليّة والاجنبيّة.

لم تَجِدْ منطقة وادي الشاطئ إلى حدّ الآن الاهتمام والدعم اللذان يمكنّانها من التنمية والبروز كقطب اقتصادي واعد.

في المقابل تتمتع هذه المنطقة بمقوّمات تنمية كبيرة. إلى جانب ما تمّ التعرّض إليه سابقا من موارد وثروات طبيعية ضخمة على غرار الموارد المائية والخامات المعدنية والطاقية وكذلك الموقع الجغرافي المميّز باعتبارها نقطة عبور وتقاطع فروع شبكة المواصلات الدولية والوطنية، تتوفر بمنطقة الشاطئ عوامل جذب سياحي معتبرة تتمثل في الملامح الطبيعية كالمرتفعات والرمال وكذلك بعض رسومات انسان ما قبل التاريخ والقلاع والمساجد والمدن القديمة التي تعطي الإقليم شخصيّته المميّزة. وتُعَدُّ مدينة قطه من أشهر مدنه التاريخية. لكن هذه المنطقة تفتقر فيها الخدمات السياحية سواء في الفنادق أو الشركات السياحية إلى شبكة نقل ومواصلات يربطها بالمرافق الكبرى للنقل الجوي الدولي.

يُمكن لمنطقة الشاطئ تطوير قاعدة اقتصادية متنوّعة اعتمادا على مواردها وميزاتها الخصوصية مع مراعات متطلبات التنمية المستديمة والتضامن بين الجهات ووحدة الوطن. 

 الرؤية المستقبلية لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ

تمّت صياغة الرؤية المستقبلية اعتمادا على تحليل استشرافي لإمكانيات تثمين الميزات الخصوصية لهذه المنطقة وتجنّب الانزلاق نحور الاستغلال المفرط لأهمّ الثروات الطبيعية والعمل على تفادي الهشاشة الاقتصادية. تتمثّل العناصر التي أُسِّسَت لتحدّد الرؤية المستقبلية في:

  • تجاوز التبعيّة في العلاقة بسبها إلى التكامل والاندماج في المحيط الوطني والدولي
  • تجاوز الهشاشة الاقتصادية بتنويع القاعدة الاقتصادية والتوزيع المتوازن للتنمية
  • وضع التنمية المستديمة ومجابهة المخاطر البيئية والصحية في صدارة الأولويّات.

قطب اقتصادي مندمج في محيطه الوطني والدولي يثمّن بشكل معتدل ثرواته الطبيعية مراعاة لمبدأ التضامن بين المناطق والتوزيع العادل للثروات. يسعى إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وإلى توزيعها بشكل متوازن بين البلديات، ويجعل من التنمية المستديمة ومجابهة المخاطر البيئية والصحية رهانا مصيريّا.

الرؤية المستقبلية لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ
الرؤية المستقبلية لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ

 

المحاور الرئيسية لتنمية وتهيئة منطقة وادي الشاطئ

شبكة عمرانية متوازنة ومتكاملة

يقترح هذا المحور تنظيم عمراني وظيفي بتصنيف المراكز العمرانية إلى ثلاثة أصناف:

  • براك الشاطئ: المركز الرئيسي للمنطقة يوفّر الخدمات الراقية في جميع المجالات ويشعّ على كامل المنطقة ويقلّص التبعية إلى سبها. يوفّر فضاء عمراني ملائم لتطوير خدمات الاستقبال والعمال.
  • القرضة وونزريك: مراكز ثانوية توفّر الخدمات من المستوى الوسيط لمتساكني البلديّتين. يوفّر كل مركز فضاء عمراني مهيّأ لتطوير القاعدة الاقتصادية واستقطاب السكان.
  • المركز الحلية: تمثل القاعدة الأساسيّة للشبكة العمرانية وتوفّر الخدمات الأساسيّة لمتساكني المحلّات.

تنمية اقتصادية متكافئة ومندمجة

يركّز هذا المحور على تثمين متكافئ لمقوّمات التنمية الاقتصادية بإبراز الميزات الاقتصادية لمناطق التنمية وربطها بالشبكة العمرانية. حيث يمكن التمييز بين ثلاثة مناطق تنمية.

  • منطقة براك الشاطئ: تَتَجسّمُ في تكامل مع منطقة سبها، قطب التجارة والمبادلات على المستويين الوطني والافريقي. يمكن تجسيم هذا الخيار بتطوير منطقة حرّة للتجارة والمبادلات وتدعيم ربط المنطقة بالمعابر الحدودية مع البلدان الافريقية، وفي مرحلة ثانية بتطوير النقل متعدّد الوسائط.
  • منطقة القرضة: قطب تنمية متخصّص في صناعة المواد الانشائية. تعمل على تأهيل اليد العملة وتوفير الخدمات للمصانع ويطوّر صناعات صغيرة ومتوسّطة مندمجة ومتكاملة مع المصانع الكبرى.
  • قطب ونزريك: قطب تنمية متخصّص في السياحة، يعمل على تطوير عوامل الجذب السياحي وتهيئة مسالك وأنشطة سياحية متنوّعة ترتكز على الرمال والصحراء والتراث الثقافي والمواقع التاريخية.

 منطقة مفتوحة على محيطها الإقليمي والوطني والدولي

لا يمكن تنمية منطقة وادي الشاطئ بدون فكّ عزلتها وربطها بمحيطها الإقليمي والوطني والدولي. يجب العمل على تدعيم الشرايين الحيوية للمواصلات على غرار طريق طرابلس وطريق الجفرة وعلى ربط براك الشاطئ بالكفرة ومنها إلى الحدود مع التشاد. كما يتحتّم ربط المناطق الشرقية من وادي الشاطئ بالمناطق المجاورة على غرار أوباري في الجنوب والقريات في الشّمال. كما يتحتّم على المدى المتوسّط والبعيد التفكير في تطوير النقل متعدّد الوسائط خاصة النقل الجوي والنقل الحديدي.

تنمية معتدلة ومستديمة

يوجّه هذا المحور نمط التنمية نحو الاستغلال المعتدل للموارد الطبيعية والعمل على الرفع من نجاعة قطاع الزراعة وتربية الماشية حيث يجعل ضمن أولويات المنطقة العمل على صيانة واستصلاح المناطق الزراعية القائمة عوضا عن التوسّع الزراعي؛ وكذلك تهيئة المراعي وتوسيع المساحة المستغلة للحدّ من تدهور المراعي القريبة والمحيطة بالتجمّعات السكانية.

كما يولي مجابهة المخاطر البيئية والصحية الأولوية المطلقة من حيث أهميتها على المستوى الوطني. يمكن للمنطقة أن تستفيد في إطار التضامن بين الجهات من تمويل وطني يُمكِّنُ من مجابهة مخاطر تلوّث الموارد المائية.

كما تتجاوز توجّهات هذا المحور إشكاليات استدامة الموارد الطبيعية لتتناول مجلات الطاقة المتجدّدة حيث من المؤمّل أن تستفيد المنطقة من خصوصيّاتها المناخية في تطوير وتنويع استعمالات الطاقة الشمسية في المجالات الاقتصادية وفي تلبية الاحتياجات المنزليّة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *