قطاع الاقتصاد والمواصلات والطاقة

يتركّب النسيج الاقتصادي المحلي أساسا من الأنشطة الخدمية والتجارية والصناعات الصغرى. ولا توجد صناعة متوسطة ولا أنشطة سياحية. يعتبر قطاع الزراعة وتربية الماشية أهمّ القطاعات المنتجة.

تُبيِّنُ كلّ المعطيات ضعف النسيج الاقتصادي:

  • قطاع الصناعات الصغرى والمهن والخدمات غير منظّم ويقدّم منتوجات وخدمات عادية من حيث التنوّع ومستوى الجودة، ويتركّز بالأساس في مدينة براك الشاطئ.
  • قطاع النّقل مهمّش يهيمن عليه النقل العشوائي ويوفّر دخل إضافي لعدد من المتمتّعين بالراتب أو المعاش.
  • قطاع السياحة لم يشهد أي تقدّم، فالبلدية لا تتوفّر على مرافق ولا خدمات يمكن أن تستجيب لحاجة السّائح المحلي والأجنبي.
  • في مجال الخدمات الراقية الضرورية لتأطير الاقتصاد توجد نواة في قطاع الهندسة والخدمات القانونية، خلافا لأخرى غير موجودة بالشكل الذي يدعم الاستثمار على غرار إدارة المؤسّسات والمحاسبة والمالية وكذلك طبّ الاختصاص والمصحّات.

الصناعة

يتركب النسيج الصناعي ببلدية براك الشاطئ من 144 مؤسّسة يتركّز أغلبها بالمدينة المركز.

تمتلك منطقة الشاطئ ثروات طبيعية كبيرة خاصة من خام الحديد والأملاح والطينيّات والحجارة والرّمال. تضمّنت مخططات الجيل الثاني العديد من المشاريع الكبرى التي ترتكز على تثمين هذه الموارد الطبيعية، لم تُنْجَزْ نظرا لارتباطها بتنفيذ برنامج النقل الحديدي.

التجارة والخدمات

تمثل مدينة براك الشاطئ المركز التجاري الرئيسي للبلدية ولكامل منطقة الشاطئ. حيث يبرز تحليل قطاع التجارة والخدمات وجود ما يقرب عن 500 محل لتجارة التفصيل (التجزئة) ببلدية براك الشاطئ يتركّز 90% منها بالمدينة المركز. والملاحظ هو غياب شبه كلّي لتجارة الجملة والمخازن ممّا يجعل هذه المنطقة تحت تأثير الاستقطاب التجاري لمدينة سبها المركز الرئيسي لإقليم فزان.

السياحة

تحوي منطقة وادي الشاطئ مجموعة من عوامل الجذب السياحي تتمثل أساسا في تنوّع المظاهر الطبيعيّة والتراث التاريخي والثقافي. توجد في هذا الإقليم أشهر المواقع الرمليّة:

  • منطقة رمال زلاف تقع في الجنوب
  • إدهان أوباري الواقعة في الوسط والجنوب
  • الحمّامات الرمليّة.

كما توجد عديد المعالم التاريخيّة والمواقع الاثريّة:

  • نقوش ما قبل التاريخ في مدينة دبدب
  • نحوت صخرية ومقابر جرمنتية بالزهراء
  • نقوش ورسومات صخرية لما قبل التاريخ في تمسان
  • مدينة قديمة في أبو غردقة
  • مدينة قديمة في القرضة
  • مدينة قديمة في ونزريك
  • المسجد العتيق بمدينة براك الشاطئ.

مَثَّلَ غياب التسهيلات السياحية بكامل منطقة وادي الشاطئ وعدم وجود مرافق الإيواء عائقا أساسيا لتطوير قطاع السياحة وتمكين المنطقة من تثمين مميّزاتها الخصوصيّة.

الزراعة والإنتاج الحيواني 

يعتبر قطاع الزراعة وتربية الحيوانات بمنطقة وادي الشاطئ أحد أهمّ ركائز النموّ الاقتصادي والاجتماعي. وقد انتفعت هذه المنطقة بعدد من المشاريع الزراعية الاستيطانية. كما شهدت هذه المنطقة تطوّرا سريعا لعدد المزارعين الذي تجاوز 4000 مزارعا، وتوسّعا كبيرا للمساحات الزراعيّة التي تجاوزت 30000 هكتارا، وتطوّرا لكمياّت الإنتاج من الخضروات والحبوب والعلف والثمار.

في مجال الإنتاج الحيواني يتجاوز عدد الحيوانات الرئيسية 130000 ألف رأس. تبرز تركيبة القطيع حسب النّوع اهتمام أكبر بتربية الضأن (100000 رأس) وتراجع الاهتمام بقطيع الإبل (800 رأس).

تتوفر منطقة الشاطئ على عدّة مقوّمات يُمْكِنُ تثمينها في إطار استراتيجية تنمية شاملة واندماج سريع في الاقتصاد المحلي والوطني. من ضمن هذه المقوّمات القابلة للتثمين نذكر:

  • نسبة السكان النشيطين من فئة (15-59) سنة التي تصل في 64% وهو ما يمثّل طاقة بشرية هائلة توفّر أهمّ ركيزة للتنمية بالمنطقة.
  • عوامل مناخية خصوصيّة يمكن استغلالها في انتاج الطاقة المتجدّدة والمنتوجات الزراعية القبل فصلية والباكورات.
  • موارد وثروات طبيعية متنوّعة كالحجارة والرمل والطين والمعادن يمكن تثمينها في صناعة مواد البناء والخزف والبلّور والتعدين.
  • موروث ثقافي وتاريخي غنيّ بمدن وقرى منطقة الشاطئ يوفّر امكانية تدعيم وتنويع السياحة الثقافية.
  • مشاهد ومواقع طبيعيّة من جبال ووديان وعيون وصحاري يوفّر إمكانية تنويع وتدعيم السياحة البيئية والسياحة الرياضيّة.
  • نواة جامعية يُمكن أن تساهم في تكوين كوادر مختصّة في الصناعة والسياحة والادارة المالية والمحاسبة لغرض الملاءمة بين التكوين وسوق العمل.

يُمكن للمدينة تطوير قاعدة اقتصادية صلبة إذا توفّرت الإمكانيات المادية والتنظيمية لمكاتب الجهاز التنفيذي المعنية بالقطاعات الاقتصادية وأَحْكَمت التنسيق بينها. وقد أبرز تحليل اختصاصات الجهاز التنفيذي الدور الرئيسي للبلدية في دفع التنمية الاقتصادية. حيث يختصّ مكتب المشروعات بإنشاء حاضنات المشاريع الصغرى والمتوسّطة ويعالج الانحرافات السلبية لهذه الحاضنات كما يختصّ بتسهيل إجراءات إنشاء المصانع الصغرى والمتوسطة.

ويختصّ مكتب العمل بتحديد احتياجات سوق العمل والعلاقات الشُّغليّة ويقترح ويُنَفّذُ الخطط التدريبيّة وتأهيل الكوادر.

كما حظي قطاعي السياحة والصناعة بمكاتب مختصّة. يهتمّ مكتب السياحة بإعداد الخطط القطاعية وتنظيم القطاع والدعاية والترويج إلى جانب تحفيز المستثمرين وتأطيرهم. ويختصّ كذلك برعاية الآثار وحماية الصناعات التقليدية. في باب الصناعة يختصّ المكتب بوضع الخطط في المجال الصناعي وتبسيط الاجراءات وتشجيع الإنتاج وتهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ المشروعات الانتاجية.

ويكتمل استعراض المكاتب المتدخّلة في المجال الاقتصادي بمكتب الاقتصاد الذي يُنْجِزُ الدراسات الاقتصادية ويوجّه الاستثمار العام والخاص نحو القطاعات المُجدية ويُهيّئ المناخ الملائم لاستقطاب المستثمرين، من ذلك تحفيز الاستثمار وتشجيع المستثمرين.

لكن بقدر ما تُوليه الحكومة الليبية من أهميّة للمجال الاقتصادي، إيمانا منها بضرورة الاستعداد لفترة ما بعد النفط، بقدر ما أثقلت كاهل البلدية الفتيّة باختصاصات دقيقة تتطلّب دراية وحنكة في المجال الاقتصادي ومحيط الأعمال.

كما أنّ كثرة المتدخّلين في المجال الاقتصادي من شأنها تعقيد الإجراءات والتمديد في آجالها. في هذه الحالة تكون البلدية أمام خيارين:

  • الأول يتمثل في إحداث هيكل يتولّى كل المهامّ على غرار الوكالة الاقتصادية.
  • الثاني يتمثّل في وضع آلية تسمح بالتنسيق بين كل المكاتب على غرار مركز الأعمال أو الشبّاك الموحّد.

المواصلات والطاقة

  • المواصلات

يعتبر وجود منظومة نقل فعاّلة أهم عوامل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إذ تُؤدّي إلى سهولة الاتصال والربط بين المناطق وتجعلها أكثر تطوّراً وتزيد من فرص الاستثمار بها وتساهم بشكل مباشر في حسن استغلال مناطق الثروات الطبيعية وتنميتها.

إنّ منطقة الشاطئ موصولة حاليّا بشبكة طرق رئيسية تربطها بالعاصمة والمدن الساحليّة وبالمناطق الجنوبية والشرقية من ليبيا. يعتبر الجزء الشرقي من منطقة وادي الشاطئ موقع محوري لترابط فروع الشبكة الوطنية للمواصلات.

داخل منطقة الشاطئ يُؤَمِّنُ الطريق الرئيسي أشكدة – برقن الربط بين سلسلة المدن والقرى المحاذية له و يُؤَمِّنُ  المنفذ الوحيد لكل المدن والقرى. تتفرّع عن هذا الطريق مسالك وطرق ريفيّة تربط القرى والتجمّعات الأخرى التي تنتصب على مسافات قصيرة تَبْعُدُ بعض الكيلومترات عن الطريق الرئيسي.

من جانب آخر يُمثِّل عبور المدن عامل إطالة للمدّة الزمنية للنقل واختناق لحركة المرور وارتفاع لوتيرة الحوادث. يُساهم الامتداد الخطّي لأغلب مدن منطقة الشاطئ في حدّة هذه المعيقات.

كما أن غياب الصيانة الدوريّة لهذه الشبكة أدّى إلى تدهورها وبالتالي إنقاص كفاءتها وقدرتها على تصريف المركبات والأحمال المارّة عليها. على سبيل المثال يتجاوز معدّل كثافة المرور على طريق سبها – براك الشاطئ 4000 مركبة في اليوم.

في مجال النقل الجوّي لا يوجد بمنطقة الشاطئ أي مطار يُستخدم للأغراض المدنية في الوقت الحاضر، غير أنه يوجد مطار على بعد 5 كم تقريبًا من مدينة براك الشاطئ يُستخدم لبعض الأغراض الخاصّة. هذا المطار يُمْكِن تطويره وتحسينه ليُستخدم في أغراض الطيران المدني للرحلات الداخلية.

  • الطاقة الكهربائية

الطاقة الكهربائية هي قطاع استراتيجي ومحرّك أساسي لتطوير كافة أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية. فوجود الكهرباء يدعم التطوّر والتقدّم، وعدم توفّرها يعني الركود الاقتصادي والتباطؤ في النّمو.

يتمّ إمداد منطقة الشاطئ عن طريق شبكة النقل الوطنية 220 KV عبر خطي ربط 66 KV  بمحطتي سبها والنهر الصناعي.  يوجد بمحطة وادي الشاطئ عدد محولين63/ 220   KV لتغذية شبكة الجهد المتوسط   66 KV.كما تشمل شبكة توزيع الكهرباء بالشاطئ 6 محطات تحويل الجهد المتوسط   66/11 KV  بكل من اشكدة و برقن و أم الجداول و دبوات و مطار براك و ادري.

شهدت منطقة الشاطئ خلال السنوات الأخيرة، على غرار بقية المناطق اضطرابا في الإمداد بالطاقة الكهربائية نتج عنه طرح الأحمال وقطع الكهرباء تجاوز في بعض الفترات الأسبوع. ساهم هذا الوضع في تعطيل المصالح الاقتصادية والمرافق وزاد من معاناة المواطن.

تحليل قطاع الاقتصاد

نقاط القوة:

  • وجود مكتب مراقبة الاقتصاد
  • وجود خزينة للجباية
  • وجود الكادر الوظيفي
  • وجود العديد من المحاجر
  • وجود مطار للمنطقة
  • وجود مشاريع زراعية داخل المنطقة
  • وجود أماكن سياحية
نقاط الضعف:

  • تذبذب في مصدر الطاقة
  • عدم الاستفادة من الموارد البشرية
  • عدم الاستفادة من الموارد الطبيعية داخل البلدية بالصورة الصحيحة
  • عدم الاستفادة من المشاريع الزراعية
  • ضعف البنية التحتية للمواصلات
  • عدم الاستفادة من المناطق السياحية
الفرص:

  • إدخال التكنولوجيا الاقتصادية
  • تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي
المخاطر:

  • استنزاف للموارد الطبيعية
  • عدم تطوير المشاريع الزراعية
  • عدم الاستفادة من المناطق السياحية
  • عدم تطوير مصادر الطاقة

 رهانات قطاع الاقتصاد:

  • مراقبة وتنظيم استغلال المحاجر
  • تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي
  • تثمين المقوّمات السياحية للمنطقة
  • تطوير الطاقة المتجدّدة وتنويع مصادر الطاقة
  • تشجيع ودعم قطاع الزراعة وتثمين الميزات التفاضلية للبلدية
  • تطوير البنية التحتيّة للمواصلات داخل نطاق البلدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *