قطاع البيئة والنظافة

يمكن تقدير كميّة القمامة التي تنتجها مدن وتجمعات بلدية براك الشاطئ بالاعتماد على عدد السكان وعلى معدّل إنتاج يومي يساوي 1 كغ للفرد الواحد. يفرز سكان البلدية يوميا 30 طن من القمامة المنزلية، دون اعتبار الفضلات الصناعية والفضلات الخاصة وفضلات البناء. كميات كبيرة من المواد الملوثة للموارد الطبيعية، بعضها سامّ، تُرْمَى في عديد النقاط بدون أي احتياط للحدّ من مؤثّراتها على البيئة. يُنذر الوضع البيئي بالمدينة بتفاقم المخاطر الصحيّة ويتطلّب تدخّلا سريعا للإصحاح وبرامج مدروسة لمعالجة الأسباب.

تُبيِّنُ التقارير الواردة من المصالح المعنية بالنظافة والإصحاح البيئي انتشار المَكَبّات العشوائية للقمامة داخل المدن والتجمّعات وفي مجاري الأودية، ولا يوجد مكبّ مراقب. يتمّ تجميع ونقل القمامة يوميا بإمكانيّات مادية محدودة وغير ملائمة.

تَتَكدّسُ القمامة في عديد النقاط السوداء المحاذية للمناطق السكنية وتساهم في تكاثر الحشرات وانبعاث الروائح الكريهة والغازات السامّة وتلوّث الطبيعة. فهذا القطاع غير مُنَظَّم بالشكل الذي يَحدُّ من المؤثّرات البيئيّة للقمامة.

في إطار إعادة توزيع الصلاحياّت بين الدولة والجماعات المحليّة تم تحويل اختصاصات النظافة إلى وزارة الحكم المحلي على المستوى المركزي والبلدية في المستوى المحلي. في باب توزيع الاختصاصات بين المكاتب داخل الجهاز التنفيذي تتميّز اللوائح الصادرة في هذا الشأن بإدراج التثقيف البيئي ومشاركة منظّمات المجتمع المدني والشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في مجال النظافة ضمن اختصاص المكاتب. وهو ما يوفّر الغطاء القانوني للتواصل مع المواطن ولتفعيل دور القطاع الخاص في إدارة المرافق العامة.

من أهمّ مصادر التلوّث بمنطقة الشاطئ نذكر:

  • تلوّث المياه الجوفيّة بمياه الرشح من مكبّات القمامة:

تُعتبر طريقة التخلّص النهائي من القمامة الحالية وهي رميها بالمكبّات العشوائية المفتوحة وحرقها أحياناً غير ملائمة وملوّثة لعناصر البيئة وخصوصاً المياه الجوفيّة والبيئة المحيطة من أرض وهواء. حالياً المكبّات العشوائية تقع في مواقع قريبة جداًّ من التجمّعات السكانية ومن مصادر الإمداد المائي.

  • مياه صرف الصناعات الحرفية والخدمية:

بعض الصناعات الخدمية والحرفية لازالت تقومُ بأنشطتها بين المناطق السكنية. كلّ الأنشطة الصناعية الحالية، إمّا مربوطة بشبكة الصرف العامة أو تستخدم الآبار السوداء وفي النهاية تُصرف جميعها في نفس مصبّات مياه الصرف الحضرية مُسبّبة زيادة في تلوث المياه الجوفية والبيئية المحيطة.

  • التلوّث بمياه الصرف الصحي:

أوضحت المعلومات المتوفّرة بأن 95% من المباني السكنية ببلدية براك الشاطئ مزوّدة بالإمداد المائي عن طريق الشبكة العامة بينما 65 % من المباني مربوطة بشبكة الصرف الصحي العامة التي تُصرف في مصبّات عشوائية، وأنّ باقي المباني تستخدم أبار سوداء أو خزّانات خرسانية يتمّ تفريغها عند امتلاء أي منها في المصبّ أو بالصحراء. يبلغ معدل مياه الصرف الصحي التي تُصرف جميعها بدون معالجة ببلدية براك الشاطئ بحوالي 7200 م3/ يوم. وللعلم توجد محطات معالجة نوع حمأة منشطة، جميعها تهالكت بدون أن يتمّ تشغيلها.

  • التلوّث بمياه الصرف الزراعية:

إن ازدياد الرقعة الزراعية بمنطقة الشاطئ صَاحبهُ زيادة في معدّل استخدام الأسمـدة والمبيـدات الكيماوية الزراعية بمختلف أنواعها، إضافة إلى الإفراط في الاستعمال نتيجة القصور في الوعي بهذا القطاع، لذلك تEوجد احتمالية تلوث المياه الجوفية إضافة إلى تلوث الإنتاج.

أهمّ المؤشّرات البيئيّة التي يمكن استخلاصها من دراسة بيئة منطقة الشاطئ ما يلي:

  • يوجد هبوط في منسوب المياه الجوفية في العديد من المواقع بمنطقة الشاطئ.
  • تقلّص الغطاء النباتي الطبيعي وتهالك مساحات شاسعة من أشجار النخيل في عدة مواقع بمنطقة الشاطئ.
  • تعرّض المياه الجوفية للتلوث نتيجة استخدام المصبّات العشوائية للتخلّص النهائي من مياه الصرف الصحي والآبار السوداء والرشح من المكبات العشوائية. كما أن الإفراط في استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية والأدوية الزراعية ساهم في تلوّث التربة والمياه الجوفية بالمناطق الزراعية.
  • يوجد تلوّث من عدم الاعتناء بالقمامة والمخلّفات الصلبة الصناعية والطبية، حيث يتمّ التخلّص النهائي من هذه المخلّفات بطرق غير سليمة.
  • انبعاث بعض الملوّثات نتيجة للحرق العشوائي للمخلّفات الصّلبة بالمكبّات المنتشرة بكل بالتجمّعات السكانيّة.

تحليل قطاع البيئة والنظافة

نقاط القوة:

  • وجود إمكانيات بشرية بعدد كبير
  • وجود العديد من المقترحات لمشاريع الإصحاح البيئي
  • وجود مقرّات خاصة بالقطاع
نقاط الضعف:

  • عدم وجود تخصيص التمويل الضروري لهذا القطاع
  • انتشار المكبّات العشوائية للقمامة والنقاط السوداء
  • عدم وجود محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي
  • عدم انتظام عملية رفع القمامة

 

الفرص:

  • وجود برامج لتأهيل وتدريب العناصر البشرية
  • وعي المؤسسات والمجتمع المدني بضرورة إيجاد حلول عاجلة للحدِّ من المخاطر البيئية.
المخاطر:

  • زيادة التلوث البيئي داخل المنطقة مما يُسَبِّبُ تكاثر نواقل الأمراض.

 رهانات قطاع البيئة والنظافة:

  • مساهمة العمل الأهلي التطوّعي في إقامة حملات نظافة بشكل دوري
  • مساهمة الشركات المحلية داخل نطاق البلدية
  • تشجيع القطاع الخاص في الاستثمار
  • تقديم رسوم جباية خدمات النظافة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *