قطاع المياه والصرف الصحي والطرقات

تُعدّ بلدية براك الشاطئ ما يقارب 30000 ساكن. باعتماد معدّل استهلاك فردي يساوي 300 لتر في اليوم، يمكن تقدير كمية المياه المستهلكة يوميا بحوالي 9000 متر مكعب. يمثّل حجم المياه التي تصرف في شبكة الصرف الصحي أو الآبار السوداء 80% من المياه المستهلكة، أي 7200 متر مكعب. يتم تصريف المياه المستعملة في الوسط الطبيعي بدون معالجة.

تُقدّر نسبة الربط بشبكة المياه بحوالي 95%   ونسبة الربط بشبكة الصرف الصحي بحوالي 65 %.  يمكن اعتبار هذه النسب جيدة مقارنة بعدد كبير من البلديات الليبية. إلاّ أنّ تقادم الشبكات وتضرّر ما يفوق 40% من خطوط توزيع مياه الشرب وعدم انتظام خدمات شفط الآبار تُثير استياء المواطن وعدم رضاه عن المؤسسات المعنية بقطاع المياه والصرف الصحي. يكمن الاشكال الرئيسي في سوء تخطيط وإدارة هذا القطاع وغياب عمليات الصيانة.

تعتمد منطقة الشاطئ على الخزان الجوفي السفلي الواقع بالحافة الشمالية لحوض مرزق حيث تتدفّق المياه من الآبار ذاتيا إلى ارتفاع من حوالي 1.0 متر إلى 20 متر نتيجة انخفاض منسوب سطح الأرض بجنوب الشاطئ بينما عند جبل الحساونة بشمال الشاطئ يصل عمق المياه بالآبار من 80 إلى 150 متر وذلك تبعا لارتفاع منسوب سطح الأرض. تتراوح الأملاح الذائبة بين 500 مجم/ لتر إلى 1000 مجم/لتر. ويصل تركيز الحديد إلى مستوى أعلى من الحدّ المسموح به وفق المعايير الليبية للاستخدام الحضري بمعظم آبار الإمداد المائي بالإقليم الفرعي. على سبيل الذكر قُدِّرَتْ المياه التي تم سحبها خلال سنة 2005 للاستخدامات الزراعية والحضرية ومياه النهر الصناعي بحوالي 814. 423 م م3 / سنة. كما أن حوالي 20 م م2/ سنة تعتبر مياه مفقودة من الآبار المتدفقة ذاتياً.

يتم إمداد البلدية بمياه الشرب من 22 بئر توفّر مياه تحتوي على تركيز عالي من الحديد والمنجنيز (5.5 مجم / لتر و1.4مجم / لتر) يجعلها غير مطابقة للمواصفات. وتعاني ما نسبته 40% الشبكة شبكة توزيع مياه الشرب من أضرار تجعلها غير مستعملة.

وعلى غرار القطاعات الأخرى توجد بالبلدية عدد (6) مشروعات لمحطات تنقية المياه من الحديد والمنجنيز لم يتمّ التعاقد في شأنها ولم تبدأ المتعاقدة عملية التنفيذ. علما أنّ المحطات القديمة تهالكت ولم تعد صالحة للاستخدام. يتم تصريف المياه المستعملة في آبار سوداء أو خزانات خرسانية بالنسبة للمباني الغير مرتبطة بالشبكة وفي مصبّات عشوائية على غرار الأودية بالنسبة للمباني المرتبطة بالشبكة العامة للصرف الصحي. وللعلم توجد (6) محطات معالجة نوع حمأة منشطة ببلدية براك الشاطئ جميعها تهالكت بدون أن يتم تشغيلها. تعرّضت المياه الجوفية للتلوث نتيجة استخدام المصبّات العشوائية للتخلّص النهائي من مياه الصرف الصحي والآبار السوداء.

قبل إحداث البلدية، كان قطاع المياه والصرف الصحي من اختصاص الشركة العامة للمياه والصرف الصحي. أظهر تحليل هذا القطاع تدني مستوى وجودة الخدمات لفائدة السكان وسوء إدارة هذا المرفق. يُفسَّرُ هذا الوضع بتوظيف عدد كبير من الإطارات على حساب وسائل العمل وانتداب العمالة واختلال التوازنات المالية.

اعتبارا لأهمية هذا القطاع في تحسين جودة الحياة وحماية البيئة أفردته وزارة الحكم المحلي بلائحة خاصة سيكون لها دور رئيسي في إعادة هيكلته وتنظيمه. وبالفعل تم اعتماد لائحة تنظيم مرافق المياه والصرف الصحي بالقرار رقم 158 لسنة 2014، وأوكل إلى مجلس البلدية إنشاء وصيانة وإدارة شبكات المياه والصرف الصحي داخل البلدية. تُحدِّد اللائحة بالخصوص الالتزامات المالية للمالكين في شكل رسوم مقابل الربط بالشبكات ورسوم استهلاك مع اعتماد التدرّج في رفع التسعيرة حسب كميات الاستهلاك بهدف ترشيد الاستهلاك. كما تضبط اللائحة العلاقة التعاقدية بين المالكين المنتفعين بالخدمة والبلدية وتُحدِّد  الالتزامات وحقوق وواجبات كل طرف.

على هذا الأساس أحدثت المكاتب البلدية المعنية بالمياه والصرف الصحي سنة 2015 وبدأت بالتواصل مع الجهاز التنفيذي ألا وهو شركة المياه والصرف الصحي وذلك من خلال مكتب التشغيل والصيانة ومكتب الخدمات.

يبرز تحليل الإمكانيات البشرية والمادية لقطاع المياه والصرف الصحي اختلالا كبيرا في التوازن بين هذه العناصر حيث يوجد عدد 250 موظف في حين تقتصر وسائل العمل على:

  • عدد 4 شاحنات لسحب مياه الصرف الصحي من الآبار السوداء
  • عدد 2 شاحنات تسليك لخطوط الصرف الصحي
  • بعض المعدات والتجهيزات البسيطة اللازمة لأعمال الصيانة

لتحسين جودة الخدمات وتطوير الشبكات يقترح المشاركون في ورشة التشخيص الجماعي:

  • التواصل مع الشركات المتعاقدة معها على المشروعات آنفة الذكر لاستكمالها
  • وضع مخطط شبكات مياه وصرف صحي للتجمعات السكنية
  • مقترح لتجديد الشبكة الحالية والتي تعمل على أنابيب “الدكتال” واستبدالها بأنابيب بولييثلين نظرا للمواصفات المتمثلة في طول عمر الأنابيب وسهولة صيانتها ودرجة التحمّل.

كما يعتبر المشاركون أداء القطاع من حيث التشغيل والصيانة والخدمات المقدمة جيد جدا بالنظر للصعوبات والعراقيل التي تواجهه كما عَبَّرَ الجميع عن عزمهم تكوين لجان مشتركة فنية مع الأجهزة التنفيذية لوضع رؤية شاملة للقطاع في الأفق البعيد وذلك انطلاقا من نتائج عمل اللجان المشكلة وتوصياتها.

في مجال البنية التحتية للطرقات البلدية تُبَيِّنُ الخرائط التي أعدها المشاركون أنّه باستثناء مدينة براك الشاطئ التي توجد بها طريق حزامية معبّدة وبعض الطرق الرئيسية، تفتقر كل التجمعات بالبلدية إلى التعبيد. أغلب الطرقات هي عبارة عن مسالك ترابية. إذا اعتبرنا أنّ الطريق هو العنصر الأساسي لتنظيم التجمعات السكنية والربط بين جميع مكوناتها فإنّ هذا الوضع لا يليق ببلدية تتطلّع إلى تدعيم دورها كمركز رئيسي لكامل منطقة الشاطئ وبوابة لإقليم فزان.

فيما يتعلق بالمشاريع المبرمجة في هذا القطاع نذكر بالخصوص أنّه تمّ إعداد مشروع للمرافق المتكاملة داخل نطاق البلدية ولم ينجز أي من مكوناته.

رهانات تنمية قطاع المياه والصرف الصحي والطرقات

 أنجزت الأعمال المتعلقة بإعداد شبكة تحليل القطاع تحليل swot)) بطريقة الفرق. تم عرض ونقاش جماعي لنتائج أعمال الفرق وتعديلها وتمّ التعرّض خلال المناقشات إلى الاشكاليات القطاعية وتحليلها لغرض تحديد الرهانات التي تمكّن من:

  • الاستفادة من نقاط القوة وتثمينها في تنمية البلدية؛
  • توظيف نقاط القوة في الحدّ من العوائق التي تكبح تنمية البلدية؛
  • استغلال الفرص التي تنتج عن تطوّر البيئة الخارجية؛
  • الاستفادة من الفرص في الحدّ من العوائق التي تكبح تنمية البلدية.

أفضت الأعمال المنجزة إلى إعداد التحليل القطاعي وتحديد الرهانات القطاعية على النحو التالي:

تحليل قطاع المياه والصرف الصحي والطرقات

نقاط القوة:

  • جُلّ التجمعات السكينة مربوطة على الشبكة العامة بنسبة 95%
  • نسبة ربط بالشبكة العامة للصرف الصحي تفوق 60 %
  • توفّر الموارد البشرية
  • تعاون الأجهزة التنفيذية
 نقاط الضعف:

  • الشبكات المتضررة داخل نطاق البلدية
  • الأحياء الغير مربوطة على الشبكة العامة للصرف الصحي
  • انتهاء العمر الافتراضي لشبكة الصرف الصحي داخل نطاق البلدية
  • طرقات غير معبّدة وغير مهيّأة داخل المناطق العمرانية
الفرص:

  • مشروع المرافق المتكاملة دخل نطاق البلدية
  • مشروع عدد ستة محطات تحلية مياه شرب داخل نطاق البلدية
  • توقيع حزمة من المشاريع ذات العلاقة مع الجهاز التنفيذي داخل البلدية
المخاطر:

  • تأخر أعمال صيانة الشبكة المتضررة
  • تفاقم الوضع البيئي بسبب التلوث

رهانات قطاع المياه والصرف الصحي والطرقات

  • استكمال مشروعات البنية التحتية المتوقفة
  • صيانة وتجديد للطرق الرئيسية المتهالكة
  • تشجيع الشركات الوطنية داخل نطاق البلدية المختصّة في مجال الطرق
  • إحكام التنسيق بين البلدية والأجهزة التنفيذية لإيجاد الحلول والحدّ من العوائق في مجال البنية التحتية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *